
الحكومة تناقش البرنامج التنموي في محافظة الزرقاء
حضر السيد حسين شريم رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الزرقاء الاجتماع الذي عُقد في دار محافظة الزرقاء مع الفريق الحكومي الذي ترأسه وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري لمناقشة برنامج تنمية محافظة الزرقاء للأعوام 2016-2018، وذلك بمشاركة أعضاء فريق محلي يُمثل مختلف الجهات والفعاليات في المحافظة من مجلس تنفيذي ورؤساء المجالس البلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والشباب.
وأكد الفاخوري خلال الاجتماع الذي حضره محافظ الزرقاء عادل الروسان ورؤساء البلديات وعدد من الأعيان والنواب وممثلو المؤسسات والجمعيات والأندية، أن هذا الاجتماع يتزامن مع اقرار مشروع قانون اللامركزية من قبل مجلس النواب، والذي يهدف الى زيادة مشاركة المحافظات بصناعة القرار التنموي وصياغة خططها وبرامجها التنموية والاقتصادية، حيث سيتم بموجب هذا القانون تشكيل مجالس محافظات منتخبة ومجالس تنفيذية تمثل الحكومة المحلية في المحافظات، هذه المجالس سيناط بها مهمة اعداد الخطط التنموية والاقتصادية للمحافظات.
وقال اننا نجتمع لإنجاز جهد وطني يتمثل ببرنامج تنمية محافظة الزرقاء للأعوام 2016-2018، ليتماشى مع الهدف والغاية لقانون اللامركزية ليكون ما نقوم به ممارسة عملية وتطبيقية لأدوات وآليات المشاركة في صناعة القرار التنموي في المحافظات، الامر الذي سيسهم بإخراج وثيقة تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد تدخلاتها التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث المقبلة 2016-2018، وكذلك اداة تخطيطية ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً في حال مباشرتها لمسؤولياتها التنموية وفقاً لقانون اللامركزية.
واشار الفاخوري الى المشاكل والعقبات التي تواجه التنمية في الزرقاء وقال ان برنامج تنمية محافظة الزرقاء التنموي، يمثل وثيقة واداة تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل الوضع الراهن في المحافظة، وتحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه محافظة الزرقاء، والتي من أهمها أن مدينة الزرقاء هي المدينة الاكثر تلوثا بيئياً في الاقليم والمملكة بسبب كثرة المصانع المنتشرة فيها.
كما أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى أن ازمة اللجوء السوري التي تأثرت بها كل المحافظات ومنها محافظة الزرقاء، شكلت ضغوطات على الخدمات الأساسية والخدمات البلدية، مؤكدا ان الحكومة لديها خطة استجابة للجوء السوري، حيث بلغ مجموع التمويل للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في محافظة الزرقاء حوالي 26.836 مليون دولار، مؤكدا أننا لن نكتفي بهذا القدر من الدعم الدولي فنحن مستمرون بالاتصال والتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته تجاه هذه الازمة.
وبخصوص المشاريع والبرامج الحكومية المبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، كشف الفاخوري أن الكلفة التقديرية للإنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة الزرقاء للأعوام الثلاث المقبلة بلغت (318.155) مليون دينار منها (119.239) مليون دينار عام 2016، و(106.262) مليون دينار عام 2017، و(113.536) مليون دينار عام 2018، اما بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة التقديرية لها (149.842) مليون دينار موزعة على السنوات الثلاث المقبلة منها: (.37866) مليون دينار للعام 2016، و(47.215) مليون دينار للعام 2017، و(36.494) مليون دينار للعام 2018.
وفي اطار التحديات والمشاكل القطاعية التي تعانيها المحافظة فقد تم تضمين برنامج تنمية محافظة الزرقاء جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حدة هذه المشاكل، وشملت تلك التدخلات، مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، وقوائم مشاريع اولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة الزرقاء للأعوام 2016-2018، وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءا خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية.
وأضاف الفاخوري أن المطلوب منا الان اختيار مشاريع اولويات تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018. كما اكد زيادة التركيز والتمويل لدعم مشاريع انتاجية واستقطاب مشاريع استثمار حسب الميزة التنافسية للمحافظة، وحسب خارطة الاستثمار التي اعدتها الوزارة بالتنسيق مع هيئة الاستثمار، وقال ان الوزارة ستكثف بالتنسيق مع الحكومة زيارات للبرامج والصناديق والمؤسسات المعنية بتمويل المشاريع الانتاجية الميكروية والصغيرة والمتوسطة ودعم اعداد دراسات الجدوى وبرنامج تعزيز الانتاجية "ارادة" ودعم جيوب الفقر والتدريب والتأهيل.
وفي اطار حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ايلاء التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز انتاجية المحافظات، قال الفاخوري إنه تم بالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت وهيئة الاستثمار الأردنية البدء بتنفيذ دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الوسط ومنها محافظة الزرقاء، والتي من المتوقع أن ينتج عنها قائمة بالفرص الاستثمارية التي من الممكن البناء عليها لتعزيز انتاجية المحافظة وضمن قطاعات تنافسية على مستوى المحافظة، وأهم هذه القطاعات هي قطاع الصناعة.
وأكد ان بعض التحديات او المعيقات التي تقف امامنا قد تحتاج لقرارات او توصيات، راجياً الاهتمام بهذا الجزء وتضمين وثيقة برنامج تنمية محافظة الزرقاء اي قرارات ترونها مهمة وتسهل اي تدخلات تنموية ممكنة.
وقدم رئيس قسم تنمية المحافظات في الوزارة حاتم الهباهبة عرضا مرئيا حول ملامح برنامج تنمية محافظة الزرقاء للأعوام 2016-2018.
وكان محافظ الزرقاء عادل الروسان اشار الى اهم الاحتياجات التي تعمل على تطوير المحافظة ومشكلاتها والحلول المناسبة لها.
كما تحدث رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم عن الواقع الاقتصادي في محافظة الزرقاء مشيرا إلى الميزة التنافسية للزرقاء والتي تجعل منها وجهة استثمارية جاذبة كما أشار إلى التحديات التي تشكل عقبات أمام مسيرة التنمية في المحافظة وأهمية تجاوزها لوضع الزرقاء في مكانها على الخارطة الاستثمارية والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة الزرقاء من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشأن الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والاشغال والبلديات والصحة والتعليم.
